بيت التطبيقات

السيرة النبوية كاملة بدون نت

رحلة في سيرة أعظم البشر
AtlasData
التقييم (4.8)
المراجعات
+12K
التحميلات
+1000K
الحماية
آمن

نشأة الرسول محمد ونسبه الكريم

وُلد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة في عام الفيل الموافق لعام 570 ميلادي. وُلد في بيت شريف وعائلة كريمة، وهو ينتمي لقبيلة قريش التي كانت تتمتع بالنفوذ والوجاهة في مكة. نسبه الشريف يتواصل إلى إبراهيم عليه السلام، وهو من نسب بني هاشم الذي كانوا من أعيان قريش. والدته آمنة بنت وهب ووالده عبدالله بن عبد المطلب. وقد توفي والد الرسول الكريم قبل ولادته، وتوفيت والدته عندما كان في سن السادسة، ما جعله يعيش طفولته يتيماً، ولكن الله سبحانه وتعالى رعاه واحتضنته عائلة جده عبد المطلب ثم عمه أبو طالب الذي أولى اهتماماً خاصاً به. حينما شب الرسول، عُرف بأخلاقه الحميدة وصدقه في التعامل، ولقب بـ"الصادق الأمين" بين قومه، مما زاد من مكانته في نفوس من حوله. نشأته في مكة أكسبته الكثير من التقوى والرزانة والحكمة في التعامل مع الأمور الحياتية. منذ صغره، كان معروفًا بتواضعه وحسن خلقه ومحبته للإحسان إلى الناس، وهذا ما جعله محل ثقة واحترام القبيلة.

بعثة النبي محمد ودعوته للإسلام

بعثة النبي محمد بدأت بتجلي الوحي عليه في غار حراء، حينما كان يتأمل في خلق الله ويتفكر في ملكوت السماوات والأرض. أول ما نزل عليه هو قوله تعالى: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ". بعد تلك اللحظة التاريخية، بدأ الرسول الكريم في نشر الرسالة الإسلامية، والتي تقوم على التوحيد والإيمان بالله الواحد الأحد، ونبذ الشرك والجاهلية. توجه النبي إلى دعوة أهله وأقربائه أولاً، ثم توسع نطاق الدعوة ليشمل عامة الناس في مكة. كانت الدعوة في بدايتها سرية خوفاً من عداء قريش، ومع ذلك فقد أسلم الكثير من الصحابة الأوائل مثل أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وعثمان بن عفان، الذين شكلوا نواة المجتمع الإسلامي الناشئ. الدعوة الجهرية جاءت تدريجياً عندما أمر الله رسولَه بأن يُجاهر بالدعوة، وبدأت حينها المواجهات والتحديات التي قوبلت بها الدعوة الإسلامية من قبل المشركين الذين رأوا في الدعوة الجديدة تهديداً لمصالحهم وتقاليدهم. التحديات لم تزد النبي إلا عزماً وإصراراً على نشر رسالة الحق والعدل، وظل يدعو إلى الإسلام حتى توسع الإيمان وانتشر بين القبائل.

الهجرة إلى المدينة وبناء المجتمع الإسلامي

بعد التعرض للتضييق والاضطهاد من قبل قريش في مكة، جاء الأمر الإلهي بالهجرة إلى المدينة المنورة، التي كانت تعرف آنذاك بيثرب. الهجرة كانت نقلة نوعية في تاريخ الإسلام، حيث تمكّن الرسول من إقامة دولة إسلامية أولى وسط مجتمع جديد يضمّ المسلمين من المهاجرين والأنصار. عند وصوله إلى المدينة، وضع النبي ميثاقاً بين المسلمين واليهود الذين كانوا يعيشون في المدينة تنظيم العلاقات بينهم. ومن الأمور المهمة التي قام بها النبي في المدينة بناء المسجد النبوي الذي كان مركز الحياة الروحية والاجتماعية والعلمية للمسلمين. في المدينة، وضع النبي أسس الدولة الإسلامية، حيث ركز على بناء مجتمع متماسك يقوم على مبادئ العدالة والمساواة والأخوة بين أفراده. وقد كانت السنة النبوية، والأحاديث الشريفة التي وثّقت سيرته، بمثابة الدستور الأول للمسلمين الذي ينظم حياتهم وشؤونهم ويوضح لهم الأحكام الشرعية في مختلف مجالات الحياة.

المعارك والغزوات في حياة النبي محمد

خلال السنوات التي قضاها النبي محمد في المدينة، خاض العديد من الغزوات والمعارك التي كانت تهدف إلى الدفاع عن الدين الجديد وتأمين دولة المسلمين من التهديدات الخارجية. أولى هذه الغزوات كانت غزوة بدر التي وقعت في السنة الثانية من الهجرة، والتي كانت انتصاراً عظيماً للمسلمين رغم قلة عددهم وعدتهم. غزوة أحد كانت من المعارك الشهيرة التي جرت فيها الكثير من الأحداث المؤثرة وعلّمت المسلمين الكثير من الدروس في الصبر والثبات والاعتماد على الله. بالإضافة إلى ذلك، خاض النبي غزوة الخندق، التي اشتهرت بخطة حفر الخندق حول المدينة للدفاع عنها ضد هجوم الأحزاب المتحالفة من قريش والقبائل الأخرى. هذه الغزوات والمعارك منحلة عظيمة في علي المسلمين کسرت من سياسة الشرك والعدوان، وکذلك نشرت المبادئ الإسلامية بین القبائل العربیة. النبي محمد لم يكن محباً للحروب بل كان يسعى للسلام دائماً، ومع ذلك لم يكن يتوانى في الدفاع عن الدين الإسلامي والمظلومين، وكانت نتائج هذه المعارك حاسمة في انتشار الإسلام وتقويته.

وفاة النبي محمد وتركته للأمة الإسلامية

في السنة العاشرة للهجرة وبعد وداعه الأخير في حجة الوداع، تعرض النبي محمد لأعراض مرض شديد قد ألمّ به، سرعان ما اشتد حتى أسلم روحه لبارئها في 12 ربيع الأول من السنة الحادية عشرة للهجرة. كانت وفاته حادثًا جللاً للأمة الإسلامية التي فقدت قائدها ورائدها ومعلمها في أحلك الأوقات وأخطر المراحل. ترك النبي للأمة الإسلامية إرثاً كبيراً من التشريعات والأخلاق والمبادئ السامية، ومنها القرآن الكريم الذي يعتبر دستور المسلمين الذي سيبقى مرجعاً أبدياً لكل مسلم في شتى بقاع الأرض. السنة النبوية، بما تحمله من تعاليم ووصايا النبي، مثلت مصدراً ثانياً يقتدى به المسلمون في حياتهم اليومية والعامة. النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان قدوة في السلوك والعمل، وأصبح مثالا يحتذي به المسلمون في مختلف جوانب الحياة. ترك لنا أيضاً مجتمعاً موحداً قائماً على الأخلاقيات والقيم، مما كان له الأثر العميق في استمرار الرسالة المحمدية وانتشارها في مختلف أرجاء الأرض بعد وفاته. في إرثه ووصاياه نجد القيم التي تؤكد على المحبة والسلام والإخلاص والإحسان والتعاون بين الناس، مما جعل الإسلام ديناً عالمياً شاملاً لكل البشر. واختم المقال بهذا الدعاء لله بأن يجمعنا مع نبينا الكريم في الجنة وأن يحفظ الأمة الإسلامية من كل مكروه. للراغبين في التعرف على المزيد عن سيرة الرسول وصحبه الكرام، يمكن تحميل تطبيق السيرة من خلال تحميل لـ Android.

شاركنا رأيك

بريدك الالكتروني لن يتم نشره.

  1. من اجمل ما قرأت انه مفيد للتعلم والتعليم فنرجى المزيد من مثل هاذا التطبيق ليقربنا الى الجنه ولييقظنا من الغفله

  2. ماشاء الله لا قوة الا بالله تبارك الرحمن جميل جدا جدا ارجو ان تنزلو هاذا التطبيق وانا وضعت ٥ نجوم ارجو من الجميع ان يحمل هاذا التطبيق بدون تردد وشك...

  3. تطبيق مفيد وملهم للناس الي مو متوفر عندهم الكتب الي فيها اساسيات الدين والسنة عن طريقة حياة نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام جزاكم الله خير على هذا...

  4. جزاكم الله خير الجزاء على ما بذلتم من مجهود لنشر الوعي الاسلامى. محتوى ممتاز جدا جدا . شكرا للقائمين على هذا العمل الرائع

  5. والله العظيم كتاب في غاية الروعة 😀كما انه بدون نت جزاكم الله خيرا وان يدخلنا نحن واياكم الجنة سيروا على بركة الله واستمروا في نشر السيرة قد ب جح ب...